السيد محمد تقي المدرسي
152
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
ويجب على الولي والسيد إخراجه ، وفي تعلقه بأرباح مكاسب الطفل إشكال ، والأحوط إخراجه بعد بلوغه « 1 » . فصل في قسمة الخمس ومستحقه ( مسألة 1 ) : يقسم الخمس ستة أسهم على الأصح : سهم لله سبحانه ، وسهم للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وسهم للإمام عليه السّلام ، وهذه الثلاثة الآن لصاحب الزمان ( أرواحنا له الفداء وعجل الله تعالى فرجه ) ، وثلاثة للأيتام والمساكين وأبناء السبيل ، ويشترط في الثلاثة الأخيرة « 2 » الإيمان ، وفي الأيتام الفقر ، وفي أبناء السبيل الحاجة في بلد التسليم ، وإن كان غنياً في بلده ، ولا فرق بين أن يكون سفره في طاعة أو معصية ، ولا يعتبر في المستحقين العدالة وإن كان الأولى ملاحظة المرجحات ، والأولى أن لا يعطى لمرتكبي الكبائر خصوصاً مع التجاهر ، بل يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم ، وسيّما إذا كان في المنع الردع عنه ، ومستضعف كل فرقة ملحق بها . ( مسألة 2 ) : لا يجب البسط « 3 » على الأصناف ، بل يجوز دفع تمامه إلى أحدهم ، وكذا لا يجب استيعاب أفراد كل صنف بل يجوز الاقتصار على واحد ، ولو أراد البسط لا يجب التساوي بين الأصناف أو الأفراد . ( مسألة 3 ) : مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوة ، فإن انتسب إليه بالأم لم يحل له الخمس ، وتحل له الزكاة ، ولا فرق بين أن يكون علوياً أو عقيلياً أو عباسياً ، وينبغي تقديم الأتم علقة بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 4 » على غيره ، أو توفيره كالفاطميين . ( مسألة 4 ) : لا يصدق من ادّعى النسب إلا بالبينة أو الشياع المفيد للعلم « 5 » ، ويكفي الشياع والاشتهار في بلده ، نعم يمكن الاحتيال في الدفع إلى مجهول الحال بعد معرفة عدالته بالتوكيل على الإيصال إلى مستحقه على وجه يندرج فيه الأخذ لنفسه أيضاً ،
--> ( 1 ) بل من قبل وليه . ( 2 ) احتياطا . ( 3 ) فيما يتصل بالبسط بين الفريقين ( سهم الإمام والسادة ) الأوْلى ذلك ، أما البسط بين الأصناف فهو الأولى ولكنه إلى نظر الإمام . واللّه العالم . ( 4 ) إذا لم تكن هناك حكمة في تقديم غيرهم . ( 5 ) أو أي طريق آخر للإثبات الشرعي بما يوجب الثقة ويعتمدها العرف .